الشيخ الطبرسي

114

تفسير مجمع البيان

والأنعام ( أفلا يبصرون ) نعم الله تعالى عليهم . ( ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ) قال الفراء : المراد به فتح مكة . وقال السدي : الفتح هو القضاء بعذابهم في الدنيا ، وهو يوم بدر . وقال مجاهد : وهو الحكم بالثواب والعقاب يوم القيامة ، وكانوا يسمعون المسلمين يستفتحون الله عليهم ، فقالوا لهم : متى هذا الفتح أي : متى هذا الحكم فينا . ( قل ) يا محمد ( يوم الفتح ) يوم ( لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ) بين سبحانه أن يوم الفتح يكون يوم القيامة ، وذلك اليوم لا ينفع الكافرين إيمانهم ( ولا هم ينظرون ) أي : لا يؤخر عنهم العذاب يعني الذين قتلوا يوم بدر ، لم ينفعهم إيمانهم بعد القتل . ( فأعرض عنهم ) يا محمد ، فإنه لا ينجع فيهم الدعاء والوعظ . وقيل : أعرض عن أذاهم ، وانتظر حكم الله فيهم . قال ابن عباس : نسخت آية السيف ( وانتظر ) موعدي لك بالنصر على أعدائك ( إنهم منتظرون ) بك حوادث الزمان من موت ، أو قتل ، فيستريحون منك . وقيل : معناه أنهم سيأتيهم ما وعد الله فيهم ، فكأنهم ينتظرونه .